السيد محمد علي العلوي الگرگاني
55
لئالي الأصول
الاستصحاب الاستقبالي ثبت مما ذكرنا لزوم فعلية اليقين والشك في صحة جريان الاستصحاب ، ولكن لابد من الإشارة إلى أنّه لا فرق في صحة جريانه : بين أن يكون اليقين سابقاً والمشكوك فعلياً كما هو الغالب في موارد في جريان الاستصحاب ، وهو مثل ما لو علمنا بعدالة زيد سابقاً وشككنا في بقائها فعلًا . أو يكون المتيقن فعلياً والمشكوك فيه إستقبالياً ، كما إذا علمنا بعدالة زيد اليوم ، وشكّكنا في بقائها إلى الغد مثلًا ، ويسمى هذا الاستصحاب الإستقبالي ، فإنّ مورد بعض أدلة الاستصحاب هو القسم الأول لما ورد فيها من قوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك » حيث يفهم أنه كان المتيقن سابقاً والشك فعلياً ، إلّاأن عموم التعليل الوارد في سائر الأدلة مثل قوله : « إن اليقين لا ينتقض بالشك بل انقضه بيقين مثله » يفيد أن المناط في جريان الاستصحاب هو عدم نقض اليقين بالشك ، سواءٌ كان الشك فعلياً أو إستقبالياً ، فلذلك قلنا بعدم الفرق في صحة جريانه بين القسمين . نعم ، الذي ينبغي أن نشير إليه هو أن ملاك صحة جريان الاستصحاب ليس إلّا لأجل ترتيب ثمرة عملية فعلية في المستصحب ، وهذه الثمرة مترتبة كثيراً فيما إذا كان المتيقن سابقاً والشك فعلياً حالياً ، كما هو الحال في كثيرٍ من الاستصحابات في الأحكام أو الموضوعات حيث أن الأثر مترتب من الحكم للحكم بالبقاء حال كون الشك فعلياً حالياً ، وهذا بخلاف القسم الثاني ، وهو ما لو